ابو البركات

98

الكتاب المعتبر في الحكمة

السكون . اما الحجة الأولى القائلة بان المماسة والمباينة لا تكونان لغاية معينة في آن واحد فقد نقضوها بان قالوا إنها سوفسطائية لأنه ( اما - « 1 » ) ان يعنى بالآن الذي يكون فيه مباينا طرف الزمان الذي يكون فيه مباينا فيكون طرف زمان المباينة التي هي الحركة فيكون ذلك بعينه الآن الذي كان فيه مماسا فلا ينتنع ان يكون طرف زمان الحركة شيئا ليس فيه حركة بل فيه امر مخالف للحركة وان يكون طرف زمان المباينة هو نفس آن المماسة « 2 » وليس فيه مباينة وان عنى به ان يصدق فيه القول إن الشئ مباين فحق ان بينهما زمانا لكنه الزمان الذي يحرك فيه من المماسة إلى ذلك البعد وليس ذلك الزمان زمان السكون خصوصا - ومن مذهبهم ان الحركة والمباينة وما يجرى ذلك المجرى ليس له أول ما يكون حركة ومباينة وكذلك ان تركوا لفظة المباينة وأورد وأبدلها لا مماسة فإنه يجوز ان يكون في طرف الزمان الذي في كله لا مماسة مماسة قال وجميع ذلك ينتقض إذا كان المتحرك فيه اعني المسافة قد عرض فيه فصول بالفعل بان صار بعضه ابيض وبعضه اسود أو كان اجزاء منضودة على التماس فكان هناك حدود بالفعل لكنه ليس يبعد أن يقال إنه إذا عرض ذلك وجب ان يقع عند الفصول بالفعل وقفات وتكون الحركة ابطأ منها لو لم يكن خصوصا إذا كانت الحدود بالفعل فصولا وبالذات لا كالتي بالعرض اعني التي بالسواد والبياض ونحوهما . وأقول ان خلاصة هذا الرد وكما له هو ان يقال إن الآن الذي فيه المماسة لا تكون فيه المباينة لان المباينة تكون بحركة وفي مسافة وزمان قليلها في قليلهما « 3 » وكثيرها في كثيرهما « 4 » والمماسة هي مبدأ ذلك الزمان وتكون نهاية المتحرك فيه في الحد الذي هو مبدأ المسافة التي تكون المباينة بسلوكها ونهاية المسافة التي كان التوجه إلى المماسة فيها وكما أن النقطة الواحدة تكون نهاية خط وبداية خط كذلك يكون هذا الآن في الزمان الذي فيه الحركة على الخطين نهاية الأول وبداية الثاني فان الآن في الزمان كالنقطة في الخط وزمان الحركة مطابق

--> ( 1 ) من صف ( 2 ) سع - نفس المماسة ( 3 ) سع - قليها ( 4 ) سع كثيرها